جلال الدين الرومي
298
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وليس فيه من عمل إلا عشق الله ، وما فيه من ديار إلا خيال الوصال . 2805 - لقد كنست منزل " القلب " مما فيه من خير وشر ، فأصبح منزل " قلبي " مليئا بعشق الأحد . - وكل ما أراه فيه غير الله ، لا يكون ملكا لي ، بل انعكاس لضمير السائل - فإذا ظهر في الماء صورة عرجون أو نخلة ، فإنه لا يكون إلا انعكاسا لنخلة خارج الماء . - وإن رأيت صورة في قاع النهر ، فإن تلك الصورة تكون انعكاسا لشيء موجود في الخارج أيها الفتى . - لكن هذا الأمر يحدث عندما ينقى الماء من القذى ، فالتنقية في نهر البدن شرط لهذا الأمر . 2810 - حتى لا يبقى فيه كدر أو غثاء ، حتى يصبح أمينا يعكس صور الوجوه . - وليس في بدنك إلا ماء مكدر بالطين أيها المقل ، فصف الماء من الطين يا خصم القلب . - وإنك مستمر في كل لحظة من الأكل والنوم ، في طمس هذا البئر بالتراب أكثر . سبب معرفة ضمائر الخلق - وعندما يكون قلب ذلك الماء خاليا من هذه الأشياء ، تنعكس فيه صور الوجود من خارجه . - وإلا فإن لك باطنا لم يُصف بعد ، والمنزل مليء بالشياطين والقردة والوحوش . 2815 - أيها الحمار الذي بقي في حماريته من العناد ، متى تعرف شيئا عن الأرواح التي تشبه روح المسيح